أحمد صدقي شقيرات

245

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

ولد حسن أفندي في مدينة استانبول ، عام 1250 ه - 1834 - 1835 م ، التحق بدراسته الابتدائية ، حيث تلقى تعليمه على يد شيخ الطريقة النقشبندية ( في ذلك الوقت ) حاجي حافظ أحمد أفندي ، ثم أكمل تعليمه العالي لدى محمد قاسم أفندي اكلينلي ( إمام السلطاني عبد المجيد ) ، وفي 18 جمادى الأولى 1269 ه - 27 شباط 1853 م ، عين حسن أفندي إماما للسلطان عبد المجيد ( الإمام الثاني ) ، بعد انفكاك الإمام السابق ، وبعد إعجاب السلطان عبد المجيد بحس تلاوته القرآن الكريم ، وفي 1 جمادى الآخرة 1269 ه - 12 آذار 1853 م ، أصبح من طلبه السرايا السلطانية ( رؤوس همايون ) ، وفي 1282 ه - 1855 - 1856 م ، حصل على شهادة التخرج ، وفي عام 1275 ه - 1858 - 1859 م حصل على درجة الحرمين المحترمين بايه‌سى ، واستمر في وظيفة الإمام الثاني للسلطان عبد المجيد حوالي ثمان سنوات ، أي حتى وفاة السلطان في عام 1277 ه - 1861 م ، وفي السنة نفسها ، وبعد جلوس السلطان عبد العزيز على عرش الدولة العثمانية ، عين حسن أفندي الخطيب الأول لخطبة يوم الجمعة في جامع السلطان أحمد الأول « 5 » ولكنه

--> الترسانة . انظر : دائرة المعارف الاسلامية ، ج 9 ، ص 82 - 83 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 434 - 436 ، قاموس س التركي ، ص 397 ، خارطة . OsmanLi Tarih Lugati , S . 332 - 336 , Istanbul ( 5 ) - جامع السلطان أحمد الأول ( الجامع الأزرق ) : ويعتبر من أكبر المجمعات السلطانية الدينية في استانبول ، وهو أول وأضخم الاعمال المعماري العثمانية التي تمت بعد وفاة المهندس سنان باشا ، بناءه المعماري الفنان محمد آغا الصداف خلال سبع سنوات ( 1017 - 1025 ه - 1609 - 1616 م ) ، ويقع فوق رابية مرتفعة ويطل على بحر مرمره والبسفور في منطقة استانبول المركزية ويطلق عليها أيضا ميدان السلطان أحمد ، وقد شيد هذا المسجد السلطان أحمد الأول ( 1012 - 1026 ه - 1603 - 1617 م ) ، ويعتبر هذا المسجد أرحب ما أنشئ من المساجد السلطانية وأكثر مأذنا ( 6 مأذن ) ومن الناحية المعمارية فان هذا المسجد يشبه مسجد شهزاده والمسجد الجديد ( يبني جامع ) الذي بناءه المهندس داود آغا وذلك من حيث ممارسة أسلوب التخطيط لعمل أربعة أصناف من القباب . وقد شيد هذا الجامع ومن الطراز الكلاسيكي على مساحة 4608 م 2 ( 64 * 72 م ) . وشكله مستطيل الا أنه يبدو مربعا للناظرين ، وقبته الكبيرة مرتكزة على أربعة أعمده من طراز رجل الفيل ذات قطر الواحدة منها 5 م مغطاة بخزف صيني جميل اللون ، وتستند على أربع قناطر ومحاطة بأصناف القباب من كافة الجهات ويوجد على زواياها أربع قباب صغيرة وجميعها مزينة بالنقوش الملونة والجميلة ، ويبلغ قطر هذه القبة 23 و 50 م ، وارتفاعها 43 م ، ويضم هذا الجامع ثمانية أبواب خارجية مصنوعة جميعها من البرونز الجيد ( يقال أنها من صنع الصائغ ذيل جبلي أو محمد ظلمين ، وباب حرم داخلي مرصع بأم اللآلي ، وخمسة صفوف من النوافذ تتكون من ( 260 ) نافذة ذات زجاج ملون ، تمد الجامع بالضوء نهارا ، حيث عمل المعماري محمد آغا على إتقان تطعيم زجاج هذه النوافذ في الصفوف ويبلغ درجة عالية من المهارة ، كذلك يضم هذا الجامع جدرانا داخلية مغطاه بالقرميد الخزفي الملون ومحرابا ومنبرا معمولين من المرمر ومزينتين بالفسيفيساء ، ومقصورة سلطانية تقع في الزاوية اليسرى من حرمه الداخلي ذات محراب خاص مزين بالموازبيك الجميل الملون ، اما اللوحات المرسومة في المسجد ، فهي ذات خلفية بيضاء مزينة برسوم بارزة للقرنفل والسوسن والورود الملونة بالأخضر والأحمر والفيروزي والأزرق ، وأعمدته مغطاة لحد الثلث بالاجر الخزفي ، وتجدر الإشارة إلى أن كتابات الزخارف خطها آنذاك الخطاطين أحمد غباري وقاسم غباري ، وهما وراء كل الاعمال الجميلة للنقش والترصيع ، لأنهما قد قاما بها أحسن قيام في ذلك الزمان بهذه الاعمال .